السيد محسن الخرازي
160
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
يحرم عليه فارغاً عن خصوصية أسبابه . « 1 » وفيه : أوّلًا : إنّ الخبر ضعيف بعليّ بن سالم لجهالته ، اللّهمّ إلّا أن يكتفى بنقل ابن أبي عمير عنه . وثانياً : إنّ إقرار النطفة في الرحم منصرف إلى الزنى والإيلاج والإدخال حتى يتحقّق الإقرار في الرحم ، ويؤيّده كون فاعل ذلك أشدّ عذاباً يوم القيامة من جميع الناس ؛ إذ مجرّد صبّ المني في الفرج المحرّم ليس أشدّ عذاباً من الزنى من دون إفراغ المني ، كما أنّه ليس له حدّ الزاني ، ويؤيّده ورود أشدّ العذاب في المعاصي الكبيرة العظيمة ، كقوله ( عليه السلام ) : « إنّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلًا ثمّ خالفه إلى غيره » ، « 2 » وكقول الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة سبعة نفر : أوّلهم ابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود الذي حاجّ إبراهيم في ربّه ، واثنان من بني إسرائيل هوّدا قومهم ونصّراهم ، وفرعون الذي قال : أنا ربّكم الأعلى ، واثنان من هذه الامّة » . « 3 » وغير ذلك ، ولاأقلّ من الشكّ ، فلا يشمل مثل المقام . ثمّ لاشاهد في التعبير بالنطفة على أنّ تمام موضوع الحرمة هو عقد النطفة بماء امرأة محرّمة عليه ؛ فإنّ إسناد النطفة إلى من أقرّ دون صاحب الرحم المحرّم عليه ظاهر في خصوص نطفة المقرّ لانطفة مركّبة من الرجل وبييضة المرأة ، واستعمال النطفة في بعض الموارد بذلك المعنى لايدلّ على أنّه المراد في جميع الموارد ، ويؤيّده ما سيأتي من الأخبار من التعبير بإفراغ الماء . وثالثاً : إنّ غاية مفاده هو حرمة إقرار صاحب النطفة ، فلا يشمل ما إذا أفرغ
--> ( 1 ) كلمات سديدة : 81 - 82 . ( 2 ) أعلام الدين : 83 . ( 3 ) الخصال : 346 .